في الوقت الحاضر، يزداد متوسط عمر الإنسان. ونتيجة لذلك، أصبحنا نشهد المزيد من حالات تآكل (خشونة) مفصل الركبة أو الورك (Arthrosis) في المجتمع. تم إجراء دراسات على العديد من الأدوية لإبطاء التآكل في ركبة المرضى أو وركهم ومنع وصول المفصل إلى مرحلة الحاجة لعملية المفصل الصناعي (البروتيز). تتوفر في السوق أدوية يتم حقنها داخل المفصل أو حبوب تكميلية تؤخذ عن طريق الفم لزيادة انزلاق المفصل أو تقوية بنية الغضروف.

توجد أشكال عديدة من الأدوية التي تُعطى داخل المفصل. تختلف تركيباتها الكيميائية عن بعضها البعض، وتدعي الشركات التي تطرحها في السوق أنها فعالة. يطلق عليها الناس أسماء مثل عُرف الديك، وغضروف السمك. بعض هذه الأدوية يتم تطبيقها لمدة 3 أسابيع متتالية، بينما تم إنتاج أنواع أخرى تُعطى كحقنة واحدة في السنة. في الدراسات العلمية التي أُجريت، لم يتم إثبات تفوق هذه الأدوية على ما نسميه الدواء الوهمي (Placebo)، أو توجد تقارير تشير إلى فعاليتها بمستوى منخفض جداً. نظراً لأن فعالية هذه الأدوية محل جدل، فإن أنظمة الضمان الصحي لا تغطي هذه الأدوية. ومع ذلك، فإن عدد المرضى الذين يُبلغون عن شعورهم براحة سريرية ليس بالقليل.

توجد العديد من الحبوب التي تُستخدم يومياً عن طريق الفم لعلاج تآكل (خشونة) مفصل الركبة والورك. يختلف محتوى هذه الحبوب. يُكتب محتوى الحبوب على العلب، وعادة ما يُدّعى أنها تحتوي على عشرات المواد. بينما يُقال إن بعضها عضوي وتُكتب فقط أسماء النباتات الموجودة فيها. في الدراسات العلمية التي أُجريت، فعالية هذه الحبوب على صحة المفاصل غير واضحة. تم طرح هذه الحبوب في السوق كمكملات غذائية وليس كأدوية. معظمها معتمد من وزارة الزراعة وليس من وزارة الصحة. يوجد مرضى يقولون إنهم استفادوا من هذه الأنواع من الأدوية. إجابة السؤال عما إذا كانت آلام هؤلاء المرضى ستنخفض لو لم يستخدموا هذه الأدوية تختلف في الدراسات العلمية.

حقن الكورتيزون داخل الركبة هو أيضاً خيار في المراحل المبكرة من تآكل الركبة. الكورتيزون الذي يُعطى داخل المفصل يقلل من التدهور الذي يحدث في المفصل. لكن هذا التطبيق أيضاً هو شكل من أشكال العلاج المؤقت. يُزيل آلام المريض. لتجنب الآثار الجانبية للكورتيزون، يُنصح عادةً بإعطائه على فترات لا تقل عن 6 أشهر.

أما علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) والأوزون داخل المفصل، فهي طرق أخرى قد تكون فعالة في حالات التآكل في المراحل المبكرة. في هذه العلاجات، يتم استخلاص المواد المحفزة اللازمة لإصلاح بنية الغضروف داخل المفصل من دم الشخص نفسه وحقنها داخل المفصل. في حالات التآكل المتقدمة، فعالية هذه العلاجات أيضاً محل جدل. أما علاج الخلايا الجذعية، فقد ثبتت فعاليته في حالات خاصة مختارة.

تآكل المفاصل (الخشونة) هو اضطراب تقدمي. يراجع المرضى عيادات جراحة العظام والكسور (Ortopedi ve Travmatoloji) والعلاج الطبيعي والتأهيل للعلاج. الأدوية أو العلاجات المقدمة لهؤلاء المرضى تقلل من آلامهم. لكن بسبب طبيعة المرض، يعود الألم مرة أخرى لدى المرضى. يبحث بعض المرضى عن طرق علاج أخرى معتقدين أن الأخصائيين لا يستطيعون علاجهم. يتجهون إلى مثل هذه الحقن والحبوب المتوفرة في السوق. لكن الدراسات العلمية التي أُجريت لم تُظهر فعالية طويلة الأمد لهذه الطرق. من الحقائق العلمية التي لا جدال فيها أن تقوية المرضى لعضلات محيط المفصل وفقدان الوزن فعال في تقليل آلامهم.


تنويه طبي: هذا المحتوى لأغراض تعليمية فقط ولا يُغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة. يُرجى استشارة طبيب جراحة العظام والكسور أو أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل للحصول على تشخيص وعلاج مناسب لحالتك الفردية.