ألم أسفل الظهر (Low Back Pain) هو أحد أكثر الأسباب شيوعاً لمراجعة المستشفيات. كما أنه يتسبب في فقدان القوى العاملة. يعاني العديد من الأشخاص من ألم أسفل الظهر في فترة ما من حياتهم. أظهرت الدراسات أن 7 من كل 10 أشخاص في المجتمع يواجهون مشكلة ألم أسفل الظهر في فترة ما من حياتهم. لحسن الحظ، يمكن اتخاذ تدابير للتخفيف من ألم أسفل الظهر. إذا فشلت التدابير الوقائية، يمكن تحقيق الشفاء من خلال العلاجات المنزلية البسيطة والتمارين المناسبة. نادراً ما يتم تفضيل العلاج الجراحي لألم أسفل الظهر.

يظهر ألم أسفل الظهر بعدة أشكال. قد يكون ألماً عضلياً، ألماً حاداً كطعنة السكين، ألماً ينتشر أسفل الساق، ألماً يتفاقم مع الانحناء للأمام أو الوقوف أو المشي، أو ألماً يخف عند الاستناد إلى مكان ما.

عادة ما يبدأ ألم أسفل الظهر فجأة. يتعافى العديد من آلام أسفل الظهر خلال 6 أسابيع. تنتج هذه الآلام عادة عن السقوط من مكان ما أو رفع أشياء ثقيلة. يمكن تحديد سبب العديد من آلام أسفل الظهر من خلال الفحص البدني الذي يجريه طبيبك. في حالة عدم إمكانية التشخيص، تساعد طرق التصوير (مثل الأشعة السينية، التصوير بالرنين المغناطيسي MRI وغيرها). الحالات التي تسبب عادة ألم أسفل الظهر هي كما يلي: الإجهاد في العضلات والأربطة؛ قد يبدأ ألم أسفل الظهر بسبب ضعف في عضلات وأربطة الظهر أو بعد رفع الأحمال. قد يحدث ألم أسفل الظهر نتيجة الانزلاق الغضروفي (Disc Herniation) في الأقراص بين الفقرات أو تمزق الأقراص إذا كان هناك تماس مع الأعصاب. لكن الانزلاقات الغضروفية في الأقراص لا تسبب دائماً ألم أسفل الظهر، ويمكن اكتشافها فقط في صور الرنين المغناطيسي التي تُجرى لأسباب أخرى. أما انحناءات العمود الفقري (Spinal Curvature) فتسبب عادة ألم أسفل الظهر في الأعمار المتقدمة. في هشاشة العظام (Osteoporosis)، يمكن أن تسبب الكسور الانضغاطية (Compression Fractures) التي تحدث في الفقرات ألم أسفل الظهر أيضاً.

يمكن أن تكون هناك شكاوى من ألم أسفل الظهر لدى الجميع بما في ذلك الأطفال والشباب. بالنسبة لعوامل الخطر لألم أسفل الظهر: يزداد خطر حدوث ألم أسفل الظهر مع تقدم العمر. عادة ما يبدأ التكرار في الزيادة في سن الثلاثينيات. في حالات مثل زيادة الوزن لدى الشخص، ضعف عضلات الظهر والبطن، بعض الأمراض الروماتيزمية، رفع أو حمل الأحمال في وضعية خاطئة، وجود حالة نفسية اكتئابية أو قلقة، وتدخين السجائر، يكون الأشخاص عرضة لخطر ألم أسفل الظهر. حصى المرارة، حصى الكلى وأمراض الكلى، التهابات المسالك البولية، والآلام الناتجة عن تلف الأوعية الدموية في البطن يمكن أن تظهر أيضاً على شكل ألم أسفل الظهر.

يمكننا منع ألم أسفل الظهر من خلال تحسين الحالة البدنية لجسمنا وتعلم ميكانيكا الجسم والتحرك وفقاً لذلك. المشي المنتظم أو السباحة يزيدان من قوة تحمل عضلات الظهر. عندما نقوي عضلات البطن وعضلات الظهر، ستعمل عضلاتنا كمشد طبيعي (Natural Corset). يمكنك تعلم التمارين التي تقوي عضلات الظهر والبطن من طبيبك أو أخصائي العلاج الطبيعي. التخلص من الوزن الزائد يحمي الشخص أيضاً من آلام أسفل الظهر.

لدي 3 نصائح أساسية أقدمها لمرضاي لتجنب ألم أسفل الظهر. الأولى قف بشكل صحيح (لا تقف محدودب الظهر، إذا كنت بحاجة للوقوف لفترة طويلة، ضع درجة تحت إحدى قدميك وغيّر القدم على الدرجة بشكل متكرر، فالوضعية الجيدة تقلل من الحمل على عضلات الظهر). الثانية اجلس بشكل صحيح (يجب أن يكون المقعد الذي تجلس عليه مزوداً بدعم للظهر ومسند للذراعين، إذا لم يكن هناك دعم للظهر، ضع وسادة صغيرة في فراغ الظهر. غيّر وضعية جلوسك كل نصف ساعة). الثالثة ارفع الأحمال بالطريقة المناسبة (إن أمكن، لا ترفع أشياء ثقيلة، إذا كنت ستحمل حملاً ثقيلاً، أبق ظهرك مستقيماً واثنِ ركبتيك فقط لتحميل الوزن على ساقيك. إن أمكن، اطلب المساعدة من شخص آخر لحمل الأحمال). إذا انتبهنا لهذه الأمور الثلاثة، فإن احتمال حدوث ألم أسفل الظهر يقل بشكل كبير.

ماذا يجب أن نفعل عند بداية ألم أسفل الظهر؟ في حالات ألم أسفل الظهر الخفيف حديث البداية، استرح في اليومين الأولين بترك نشاطك البدني الطبيعي وطبّق الكمادات الباردة على ظهرك خلال هذين اليومين، ابتداءً من اليوم الثالث يمكنك تطبيق الكمادات الساخنة لألمك. استلقِ على جانبك واسحب ركبتيك نحوك، ضع وسادة بين الساقين. الحمام الساخن والتدليك اللطيف لظهرك سيرخي عضلاتك ويخفف من ألمك. إذا لم يختفِ ألمك خلال 3 أيام، يجب عليك بالتأكيد مراجعة طبيب مختص. سيحدد طبيبك السبب الكامن ويبدأ العلاج وفقاً لذلك.


إخلاء المسؤولية الطبية:
هذا المحتوى مخصص لأغراض إعلامية وتثقيفية فقط. لا يُقصد به أن يكون بديلاً عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائماً طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل بشأن أي أسئلة قد تكون لديك بخصوص حالة طبية. لا تتجاهل أبداً النصيحة الطبية المهنية أو تتأخر في طلبها بسبب شيء قرأته في هذا المحتوى.