النسيج العظمي له بنية صلبة، وهو نسيج حي بفضل الخلايا الموجودة داخل هذه البنية الصلبة. النسيج العظمي مقاوم جداً للعدوى. لكي يصاب العظم بالالتهاب، يجب أن تكون هناك مشكلة في حيوية العظم.

هناك طريقتان لاستقرار الكائنات الدقيقة في العظم. الأولى هي وصول الكائنات الدقيقة من بؤرة عدوى في مكان آخر من جسمنا إلى العظم عن طريق الدم والتسبب في عدوى العظام. عادة ما نواجه هذا النوع من العدوى عند الأطفال الذين يعانون بشكل متكرر من التهابات المسالك البولية أو التهابات الحلق. من بين أعراض هذه العدوى الحمى، وعدم القدرة على تحمل الوزن على الساق، واحمرار في الساق. نظراً لأن صورة الأشعة السينية تكون طبيعية في المرحلة المبكرة، قد تكون هناك حاجة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للتشخيص. في بعض الحالات، يمكن الخلط بين هذه الآفات في العظام والأورام. بعد تنظيف العظم جراحياً وفقاً لنتيجة الزراعة المأخوذة من العظم، يمكن علاج العدوى باستخدام المضادات الحيوية المناسبة وطويلة الأمد.

النوع الثاني من العدوى هو عدوى العظام التي تظهر بشكل أكبر عند البالغين. تحدث هذه الأنواع من العدوى إما نتيجة عدم العلاج المناسب لعدوى العظام التي تطورت في مرحلة الطفولة، مما يؤدي إلى استقرار الكائنات الدقيقة تماماً في العظم، أو نتيجة تلف العظم بطريقة فقد حيويته بعد الكسور، واستقرار البكتيريا مباشرة في العظم. عادة ما تظهر أعراض هذه العدوى على شكل ألم في العظام. يمكن أن تتقدم العدوى وتسبب أيضاً إفرازات في الجلد. في المرضى الذين لم يتلقوا العلاج المناسب، تتوقف هذه الإفرازات بشكل دوري. لكن عندما تنخفض مقاومة جسم المريض، يبدأ أولاً التورم حول العظم ثم تبدأ الإفرازات في الجلد مرة أخرى. يكافح العديد من المرضى هذه المشكلة لسنوات. بل إن هناك شائعات بين الناس بأن هذا المرض سينتهي في القبر.

في الوقت الحاضر، عدوى العظام، على عكس ما هو معروف، هي أمراض قابلة للعلاج. هذه العملية العلاجية طويلة. يجب أن يكون المرضى والأطباء صبورين. في العلاج، يتم تنظيف النسيج العظمي المصاب بالعدوى بشكل مناسب عن طريق الجراحة، ويتم إجراء زراعة في هذه المنطقة لفهم نوع البكتيريا. يتم وضع إسمنت عظمي يحتوي على مضادات حيوية داخل العظم وحوله. وفقاً لنتيجة الزراعة، يتم تنظيم علاج المريض بالمضادات الحيوية من قبل أخصائي الأمراض المعدية. تتم متابعة عملية علاج المريض من خلال فحوصات الدم.

في بعض الحالات، بسبب عدم جودة حيوية جزء العظم المصاب بالعدوى، يتم إزالة ذلك الجزء من العظم بالكامل. بعد ذلك، يتم علاج الطرف (الأطراف - Extremity) عن طريق إطالة العظم بطريقة تسمى نقل العظام (Bone Transport).

علاج عدوى العظام (التهاب العظم والنقي - Osteomyelitis) هو عملية تتطلب الصبر من المريض والطبيب. في نهاية هذه العملية، يتعافى معظم المرضى. احتمالية تكرار المرض منخفضة جداً.


إخلاء المسؤولية الطبية: هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا يُقصد به أن يكون بديلاً عن الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. استشر دائماً طبيبك أو مقدم رعاية صحية مؤهل آخر بخصوص أي أسئلة قد تكون لديك بخصوص حالة طبية.